المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣اب
المعتصم في فقه النكاح
203
ذكرا لم يجز له التزوج بالأخرى" (1)؛ بسبب أنها ستكون إحدى محارمه، وهذا ما يكاد ينحصر في الجمع بين الأختين، والجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، وبالمثال يضح
المقال:
-
-
-
لا يجوز الجمع بين الأختين؛ لأنه لو قدرت إحداهما ذكرا لم يجز له نكاح الأخرى؛ لأنها ستكون أخته.
لا يجوز الجمع بين المرأة وعمتها؛ لأنه لو قدرت العمة ذكرا لم يجز له نكاح الأخرى؛ لأنها بنت أخيه وهو عمها، ولو قدرت بنت الأخ ذكرا لم يجز له نكاح عمته.
لا يجوز الجمع بين المرأة وخالتها؛ لأنه لو قدرت الخالة ذكرا لم يجز له نكاح الأخرى؛ لأنها بنت أخته وهو خالها، ولو قدرت بنت الأخت ذكرا لم يجز له نكاح خالته.
الرَّضاع كالنَّسب: ولَمَّا كان حكم الرضاع حكم النسب لحديث: "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَب (2) عمَّم الفقهاء الضابط العام فجعلوه شاملا للجمع بين المرأتين اللتين تربطهما رابطة محرّمة بسبب النسب أو بسبب الرضاع، فكما يحرم الجمع بين الأختين نسبًا يحرم الجمع بين الأختين، رضاعًا، وكما يحرم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها من جهة النسب يحرم الجمع بينها وبين عمتها أو خالتها من جهة
الرضاع (3).
(1) - ينظر:
(2)
(T)
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 128.
الخليلي، سلسلة التفسير، تفسير الآية رقم 24 من سورة النساء/ الدرس الأول. "مادة سمعية"، اللجنة
دروس
الثقافية بمعهد العلوم الشرعية.
- الربيع، باب في الرَّضَاع، رقم الحديث 524
2 - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 127.