المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤204
معته
تنبية: لفظ العمة والخالة في حديث النهى يشمل عمة أبيها وخالة أبيها، وإن
علون، فالتحريم شامل للجمع بين عمتها القريبة أو البعيدة إجماعًا.
أما الجمع بين المرأة وربيبتها فالأصح عند سماحته -حفظه الله ـ أنه مكوه كراهة تنزيه لا تحريم لأنه وإن أطلق على زوجة الأب لفظ "العمة" في بعض الأعراف إلا أنها في الشرع لا تُعطى حكمها من جميع الأوجه، كما أن زوجة الأب لا تدخل في الضابط العام السابق؛ لأنه وإن أمكن تقدير الربيبة ذكرا فإنه يتعذر تقدير زوجة الأب ذكرا.
ولذا فقد جمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بين زوجة عمه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وبين ربيبتها أي ابنته من غيرها وهي أم كلثوم بنت السيد فاطمة، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، والله أعلم (1).
قلت: وقد أضاف شَيخنا القَنُّوبُيُّ - حَفَظَهُ اللهُ - عِنْدَ المُرَاجَعَة بخط قلمه قَولَهُ: الصحيح عندي أنه مباح؛ إذ ليس هناك دليل يدل على التحريم أو الكراهة، وكل واحد من التحريم والكراهة حكم شرعي لابد له من دليل يدل عليه، وأما الإباحة فإنها وإن كانت حكما شرعيا إلا أنها الأصل في مثل هذه المسألة،
مي
يطالب من قال به بدليل من الكتاب أو السنة.
على
م
وما
كان كذلك فلا
أن الدليل الشرعي قد قام على جواز ذلك؛ كما يدل على ذلك قول الله
وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاة ذَلِكُمْ كل النساء: 24، ولا يستثنى من ذلك إلا ما ورد تحريمه
في السنة النبوية ".
- يُنظر:
الخليلي المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 127، 128.
السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 24.
السالمي جوابات الإمام السالمي ج 2 ص 511. أرشوم، النكاح صحة وفسادا وآثارا ص 161.