المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦206
المعتصم
كما أن العلاقة بين بنات العم ومن في منزلتهن هي دون العلاقة التي تكون مع
العمات والخالات يقول الشيخ الإمام عبد الله
عليه في نظام جوهره:
والجمع ما بين بنات العم
بن حميد السالمي -رحمة الله وبركاته
فيه خلاف عندهم في الحكم
والقول بالجواز للجمهور
بل جابر يكرهه تخوفا
***
??
والمنع لا يفضي إلى المحجور
من القطيعة التي قد وصفا)
قلت: وقدْ أَضَافَ شَيخنا القَنُّويُّ - حَفِظَهُ اللَّهُ - عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ بَخطّ قلمه قَولُهُ:
الصحيح أن ذلك غير مكروه كما مرَّ في المسألة السابقة".
فَضْلَّ فِي المطلقَةِ ثَلَاثًا
اعلم أيها المرتل للقرآن ترتيلا أن تحريم المطلقة ثلاثا على مطلقها مما جاء النص عليه في كتاب الله المجيد؛ فالله تعالى يقول: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تشريح بِإِحْسَن - إلى أن قال - فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غيرة فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يتراجعا - المفسرة: 319 - 230، وقد أكد هذا التحريم غيرَهُ مرويات عن النبي، كما أكد صحة دلالات النصوص الشرعية إجماع أفهام أهل العلم عليه.
ومعنى ذلك أن تحريم المطلقة ثلاثا على مطلّقها هو تحريم موقوت، فقد يرتفع هذا التحريم فيما إذا تزوجت زوجا آخر ثم بانت منه بوجه من وجوه الفرقة الزوجية حتى
خرجت من العدة.
(1)
- السالمي عبد الله بن حميد جوهر النظام ج 2 ص 243.