المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
معنا
وقد سار على هذا التحديد أعلام الإسلام والمسلمين في عهد الصحابة والتابعين أنه أجاز الزيادة على الأربع لا في خاصة نفسه ولا في فتواه
أحد ولم يؤثر عن منهم
لغيره، وهم أولى بالاتباع؛ لأنهم أروى هديا من معينه الصافي (1).
مَسْأَلَة: لقد رأيت أيها المتعلم الحصيف - أن من المحرمات على التوقيت أخت الزوجة فلا يجوز نكاحها ما دامت أختها في عصمته ولو في عدة طلاق رجعي وكذا لا يجوز نكاح المرأة الخامسة إن كان في عصمته أربع نسوة ولو كانت كلهن أو إحداهن في عدة طلاق رجعي باتفاق (2)
طلاق بائن، هل للرجل أن يتزوج أخت معتدته واختلفوا إن كانت العدة من المبتوتة أو قريبتها من المحارم، وكذا هل له أن يتزوج الخامسة إن كانت عنده أربع نسوة قد بت طلاقهن أو إحداهن ولم تنقض هذه العدة؟
فقيل بالمنع، وقيل بالجواز، وهذا الأخير هو الذي يظهر أنه المعتمد عند شيخنا العلامة الخليلي متعنا الله بحياته، وعند شيخنا إمام السنة والأصول سعيد بن مبروك القنوبي يحفظه الله -؛ ذلك لأن المرأة بتطليقها ثلاث مرات قد انتهت بينها وبين مطلقها العلاقة الزوجية، وخرجت عن عصمة، الزوج، وصارت كالأجنبية بالنسبة له فلا يلزمه لها نفقة ولا سكنى كما لا يلحقها، طلاقه ولا يدرك رجعتها ولو كانت في العدة إلا أن تنكح زوجا آخر بعد انتهاء عدتها منه - نكاحا صحيحا لا شبهة فيه ولا عدتها (3). تدليس ثم تخرج من عصمته بطلاق أو وفاة وتنتهي
(1)
) - أرشوم، مصطفى حمو النكاح: صحة وفسادا ص 165.
(2) - ابن المنذر الإجماع ص 41.
(3)
- يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 56.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 126.