المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢١١المعتمر 3
فَصْلٌ فِي المُحْرمَةِ بالحَج أَو العُمْرَةِ
تعلم أيها الطالب لعلم الشرع سهل الله لك طريق الجنة أن الروايات المسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا قد اختلفت في جواز نكاح المحرم وإنكاحه، فقد روى ابن أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تَزَوَّجَ بِحَالَتِهِ – أي خالة ابن عباس- مَيْمُونَة بنتِ الْحَارِثِ وَهُوَ مُحْرِمٌ)، كما روى ذو النورين أن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال: " لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ (2).
عباس
ومع
اختلاف هذه الروايات اختلفت آراء الفقهاء والمحدثين في الترجيح بينها للوصول للقول المعتصم والرأي الأسد، والذي عليه عالما عصرنا الشيخان الخليلي والقنوبي -حفظهم الله - هو تقديم حديث عثمان، والأخذ بالقول القائل بتحريم المرأة المحرمة بحج أو بعمرة تحريما مؤقتا إلى أن تتحلل من إحرامها ذاك، فإن أحلت فقد حلت (3).
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 18.
القنوي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 355. القنوي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 15 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 9/22 م.
أرشوم، النكاح صحة وفسادا ص 155.
أبو زهرة، الأحوال الشخصية ص 89
(1) - الربيع، بَابُ: مَا يَجُوزُ مِنَ النِّكَاحِ وَمَا لَا يَجُوزُ، رقم الحديث 520.
(2)
- الربيع، بَابُ: مَا يَجُوزُ مِنَ النِّكَاحِ وَمَا لَا يَجُوزُ، رقم الحديث 519.
(3) - يُنظر:
الخَليلي، لقاء مُسَجَّل للكاتب بسماحة المفتي - حفظه الله - يمكتب سماحته، ضحوة السبت، بتاريخ: 14 من المحرم
1433 هـ، الموافق: 10/ 12 / 2011 م.
الخليلي، فتاوى النكاح ص 14.
القنوبي، "دروس في أصول الفقه" صيف 1423 هـ، 2002 م، "مذكرة خاصة" ص 86.
القنوبي، قرة العينين ص 48، 078
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 7 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/2 م.