المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢١٢212
المعتصم في حقه الـ
? (1)
ومن حواشي كتاب: "المُعْتَمَدَ فِي فِقْهِ الحَجِّ والعُمْرَةِ (1):
المعلمين
"اختلف فقهاء اللَّةِ الإسلامية في حكم النّكاح في حق المحرم؛ وسبب الخلاف
هو تعارض الآثار في المسألة، فأباحه قوم احتجاجا بما ثبت نقله عنِ ابنِ عباسٍ أَنَّ النَّبِيَّ تَزَوَّجَ بِخَالَتِهِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَهُوَ مُحْرِم، وقد ذهب إلى هذا الرأي كثير
الفقهاء المتقدمين.
من
والجمهور على منْعِ المُحرِم منَ النّكاح والإنكاح إطلاقًا، وهو الرأي الصحيح الذي عليه المعتصم عند جمهور الأمة؛ لصريح قول المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عثمان: لا يَنكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَحْطُبُ (2)، يقول صاحب كتاب "النكاح" الأستاذ مصطفى أرشوم: "وحديث عثمان صحيح في منع نكاح المحرم فهو المعتمد، ويترجح حديث عثمان بأنه تقعيد، قاعدة وحديث ابن عباس على تقدير صحته] واقعة عين تحتمل أنواعا من الاحتمالات (3).
ولذا فقد قدَّم الجمهور حديث عثمان على حديث ابن عباس للاحتمالات
والاعتبارات الآتية:
-
حديث عثمان قولي وحديث ابن عباس فعلي، والقولُ مُقَدَّم على الفعل -
كما هو رأي جمهور الأُصوليين.
-
حديث عثمان قاعدة عامة لجميع المكلفين، وحديث ابن عباس واقعةً تحتملُ
الخصوصية بالنبي.
1) - يُنظر: المُعْتَمَدُ فِي فِقْهِ الحَجِّ والعُمْرَةِ ص 225 - 226. (1) - الربيع بَابُ: مَا يَجُوزُ مِنَ النِّكَاحِ وَمَا لَا يَجُوزُ، رقم الحديث 519. (3) - أرشوم، مصطفى بن حمو النكاح صحة وفسادا و آثارا ص 302 - 313