المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

قه النكاح

213

حديث عثمان جلي حكمه لا يحتمل التأويل، وحديث ابن عباس يحتمل أنَّ المراد بـ "مُحْرِم " أَنَّهُ نكحها في الأشهر الحرمِ لا فِي بقيةِ الأَشْهُرِ، أَو أَنَّ ذلكَ كَانَ مِنهُ في الحَرَم لا فِي الحِلِّ، وكلٌّ مَنْ دخلَ الحرمَ يقال عنه: أحرم، فهو مُحْرِم، كما يُقالُ في مَنْ دخلَ عُمانَ: أعمنَ، وَمَنْ دخل اليمن: أيمن.

حديث عثمان مؤكد برواية صاحبة القصة وهي ميمونة، ورسول الرسول إليها وهو رافع مولى رسول الله له وكلهم صرَّحوا بأنه تزوجها حلالاً لا حراما، بينما ابن عباس لم يشهد الحادثة فاحتمال الخطأ والذهول منه وارد بخلاف صاحب

القصة والرسول فيها.

إضافةً إلى أنَّ احتمال الوهم من الفَرْدِ ابنِ عباس) أقرب منه إلى الجماعة

(ميمونة، ورافع).

يقول شيخنا القنوبي يحفظه الله -: "وما جاء من أنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد تزوج ميمونة وهو محرم فهو خطأ، والصحيح أنه تزوجها وهو مُحلّ"، ويقول في "السَّيْفُ الحَادٌ": " فإنّ الأصحَ أنه تزوجها وهو حلال (1).ا. هـ.

(1) - يُنظر:

القنوبي، قرة العينين ص 48، 78.

القنوبي، السيف الحاد ص 105، 119 - 120.

القنوبي، "دروس في أصول الفقه صيف 1423 هـ، 2002 م، "مذكرة خاصة" ص 86.

القنوبي،

دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 54. القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (2) لعام 1419 هـ، ص 21.

الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر" حلقة: 7 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/2 م.

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 31 - 32.