المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

الا

215

مَسْأَلَة: كما لا يجوز الزواج بالمشركات ابتداء فلا يجوز البقاء معهن إن طرأ الشرك عليهن أيضا، وذلك فيما لو ارتدت الزوجة عن الإسلام إلى الشرك فإن عقدة النكاح بينها وبين زوجها تكون موقوفة إلى أن ترجع الزوجة تائبة فتستمر عقدة النكاح، أو تنكح المرأة زوجا غيره فتنحل العقدة تماما.

وكذا إذا أسلم واحد من هؤلاء المشركين وكان له زوج على ملته السابقة يشاركه في معتقده ولم يدخل معه في الإسلام، فإنه يعرض على غير المسلم منهما الإسلام فإن أسلم فبها ونعمت وبقيا زوجين بالعقد السابق، وإن أبى المشرك منهما الدخول في الإسلام كان زواجهما موقوفا على المعتصم الصحيح عند شيخينا الخليلي والقنوبي يحفظهم الله - إلى أن يسلم المشرك منهما أو تتزوج المرأة بعد العدة، ولا

يحل للمسلم التمسك بعقد النكاح مع كفر صاحبه؛ بدليل قول الله: لَا هُنَّ حِلٌّ، وقوله: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ.

الممتحنة:

الممتحنة 10

(1) ،

يقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مقرّرًا ومدلّلاً للقول الراجح السديد: .. ولكن إذا أسلم [أي الزوج] فإن القول المعتصم عليه عندنا أن تبقى بينهما العلاقة السابقة، بحيث يدركها بالعقد السابق ولا يحتاج إلى تجديد عقد؛ لأن النبي رد ابنته زينب إلى زوجها أبي العاص وقد أسلمت قبله ولم يجدد لها نكاحا (2)، وكذلك النبي

(1) - يُنظر:

القنوبي، جلسة المراجعة بمترل فضيلته - ليلة الأربعاء 28 ذو القعدة 1432 هـ، الموافق 26/ 2011/10 م.

السالمي، مشارق أنوار العقول ص 516 - 517.

السالمي جوابات الإمام السالمي ج 2 ص 564.

أبو زهرة، الأحوال الشخصية ص 268.

(2) - أبو داود، باب: إِلَى مَتَى تُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَهَا، رقم الحديث 1913.