المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218

المعتصم

شروط نكاح الكتابية:

لقد رأيت أيها الطالب الأريب أن المرأة الكتابية التي يجوز نكاحها حال عدم وجود أي مفسدة - هي التي تكون تحت ذمة المسلمين، وسلطان الدولة الإسلامية وتوجيهها؛ لأن الآية الكريمة التي أباحت نكاح نساء أهل الكتاب نزلت عندما كانت سيطرة المسلمين تميمن على الجزيرة العربية من أقصى مشرقها إلى أقصى

مغربها (1).

وقد أوجب بعض فقهائنا -رحمهم الله - لجواز نكاح الكتابية شروطا أخرى منها: أن لا تشرب الخمر، ولا تأكل الخترير ولا تعلق الصليب، وأن تحلق العانة، وأن تغتسل من الجنابة، والحيض فإن امتنعت من الالتزام بها فلا ينبغي له أن يتزوجها (2). أَدلَّةً حُرْمَة الكتابية المحاربة:

لما تقدم من اشتراط كون الكتابية ذمية تحت دولة الإسلام لحل نكاحها فإنك تدرك أنه لا يجوز على القول المعتصم نكاح غير الذمية أو المحاربة للإسلام والمسلمين

من الكتابيات؛ نظرا لعدة أسباب:

الخليلي، فتاوى النكاح / بحث: من قضايا الزواج ص 424.

الجناوني، كتاب النكاح ص 30.

(1) - يُنظر:

(2) - يُنظر:

الخليلي، شرح غاية المراد ص 159.

الخَلِيلِيُّ، فتاوى النكاح بحث من قضايا الزواج ص 423.

الخليلي، وقفات حول الزواج المعاصر. مادة سمعية، إنتاج: مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.

الغاربي، وآخرون أشعة من الفقه الإسلامي ج 2 ص 193 - 195.

السالمي، معارج الآمال ج 1 ص 451.

السالمي جوهر النظام ج 2 ص 243.