المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

بقة السفر

كقوله تعالى: لَا هُنَّ حِلُّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ من المستحة: 10، وقوله: وَلَا تُمْسِكُوا بعصَمِ الكَوافِي كل الممتحنة: 10.

ولكنهم اختلفوا فيما إذا أسلم الطرف الآخر بعد فترة من الزمن ولم تكن المرأة قد تزوجت بعد، وأرادا الرجوع لعش الزوجية، هل يجدد عقد الزواج مرة أخرى أم يبقيان على العقد السابق؟ وهذا الأخير هو القول المعتم عند الشيخين الخليلي والقنوبي -يحفظهم الله-.

يقول سماحته في "فتاوى النكاح": " وقيل: يبقى معها بالعقد السابق، وهو الراجح المأخوذ به عندنا في المذهب؛ لأن النبي أبقى ابنته بعدما أسلم زوجها بعد زمن غير قصير - أبقاها معه بنفس العقد السابق (1)، فيؤخذ بهذا الرأي، وإن كان تجديد العقد أحوط (2).

المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: إذا وقع أن ارتد أحد الزوجين -والعياذ بالله- عن دين

الله

ل بأن كفر بالله أو أحد رسله أو أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة أو قدم القرابين لغير الله الله معتقدا فيها جلب النفع أو دفع الضر فإن الرابطة الزوجية بينهما تكون موقوفة على رجوع المرتد إلى الدين، أو زواج المرأة بعد مضي مدة العدة كما

تقدم. وهنا يطبق على المرتد منهما حد الردة إن أصر ولم يرجع إلى الإسلام الذي خرج منه، ولو كانت ردته إلى دين سماوي كاليهودية والنصرانية، ولا فرق في ذا

- أبو داود، باب: إِلَى مَتَى تُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَهَا، رقم الحديث 1913.

(2) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 187، 188، 241. الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه 8 محرم 1425 هـ، يوافقه 2004/ 2/29 م. الخليلي، برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 3 رجب 1432 هـ، يوافقه 5/ 2011/6 م.