المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

226

المعتصم في فقه التك

المعتمم

أمة فكأنما أرق نصفه .. (1)، وهذا ما يسعى الإسلام في واقع تشريعاته لإبادته والقضاء

عليه.

ترخيص: ولكن شريعة الإسلام الخالدة التي هي شريعة السماحة واليسر كان شأنها الاستجابة لضرورات البشر، ووضع الحلول السليمة لجميع مشكلاتهم التي من قد تعترضهم في هذه الحياة، ومن تلك الحلول أن القرآن الكريم لم يجعل تحريم نكاح الإماء تحريما مطلقا مؤبدا وإنما جعله تحريما مقيدا مؤقتا، أي أنه يباح مع الضرورة، وذلك عند تحقق شرطين اثنين:

الشرط الأول / عدم وجود الطَّول لنكاح الحرة لصريح الآية الكريمة وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ

أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ النساء: 25، ومعنى المحصنات -هنا- الحرائر. وقد اختلف أهل الفقه والتفسير فيما بينهم اختلافا كثيرا في بيان معنى كلمة "الطُّول" الذي يبيح فقدانه نكاح الإماء، والذي رجحه شيخ المفسرين الخليلي أبقاه أن كلمة الطول تعني القدرة مطلقا فهي تشمل القدرة المادية والمعنوية هو ذلك أن المرء قد يجد القدرة المادية ولكنه لا يجد الحرائر لنفورهن منه بسبب ومعنى عيب خَلْقي أو خُلُقي فيه، وقد يكون غير معيب في شيء لكنه صفر اليدين لا ترضاه حرَّة لنفسها، ولا يقدر على صداقها ونفقاتها (2).

الله -

(1) - هذه المقولة مروية عن سيدنا عمر بن الخطاب، وتمامها: " .. وأيما عبد نكح حرة فكأنما أعتق نصفه"، وهناك رواية ترفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيها أنه قال: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ ظَاهِرًا مُطَهَّرًا فَلْيَتَزَوَّجُ الْحَرَائِرَ، لكنها رواية ضعيفة الإسناد فلا

يحتج بما يُنظر:

الخليلي، سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 4 من سورة النساء/ الدرس الثاني. "مادة سمعية". الخليلي، سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 25 من سورة النساء/ الدرس الأول. "مادة سمعية". ابن ماجه، بَاب: تَزْوِيجِ الْحَرَائِرِ وَالْوَلُودِ، رقم الحديث 1852.

(T)

) - يُنظر: