المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

المعتمر

المعتصم

لا في حال الاختيار، وما كان كذلك؛ فلا يجوز أكثر مما تندفع به

ضرورة المضطر (1).

ب نكاح الأمة المؤمنة للنص على شرط الإيمان في الآية المتقدمة (: فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ)

النساء 25

وبناء عليه لا يجوز نكاح الأمة غير المؤمنة ولو كانت كتابية لهذا النص؛ ولما جاء في سورة المائدة من اشتراط الحرية لنكاح نساء أهل الكتاب وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ المائدة: ه، فإن المراد بالمحصنات هنا الحرائر على مذهب أكثر أهل التفسير. كما أن مقاصد الشريعة تأبى إلا أن تحافظ على سلامة كيان الأسرة المسلمة، وتمنع كل ما يضرها ويصدع بنيانها المرصوص، فكما يحرم نكاح الأمة الكتابية كذلك يحرم نكاح الإماء المملوكة لأهل الكتاب؛ لأن الآية الكريمة أضافت الفتيات المملوكات إلى

المخاطبين من المؤمنين فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمْ

النساء: 25.

ولهذا كله يجب على المسلم المعتز بإسلامه المعتد بإيمانه- أن يحافظ على أفلاذ كبده عن سيطرة الكتابيين عليهم بحيث يكونون

أرقاء لهم؛ إذ أولاد الأمة كأمهم تبع لسيدها؛ وقد قال تعالى: {

وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (النساء: 141)

141

(1)

1) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 202.

الجناوني، كتاب النكاح ص 33.