المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٣إستعمال المعتصم في الفكرة
أما الكتابُ: فذكرُ النكاح فيه كثير وشائع، فمن ذلك قوله: فَانكِحُوا مَا
طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء (النساء: 3، وقوله: {وَأَنكِحُوا الْأَيْنَمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَابِكُمْ ك النور: 32، وقوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدُ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَجْنَاكَهَا الأحزاب: ويلحظ التالي لكتاب الله العزيز أنّ ذكر لفظ النكاح في القرآن الكريم أكثر
37
شيوعا من ذكر لفظ الزواج، والكل بمعنى واحد.
وأما السُّنَّةُ: فكقول المبلغ ما أنزل إليه من ربه في الحديث الصحيح (1): "يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وجَاء (2)، وقوله عليه الصلاة والسلام: "تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ (3).
"
وأما الإجتماع: فلأنه لم ينقل عن أحد من أهل العلم والإيمان بالسنة والقرآن القول بخلافهما، ولا يتصور ذلك وإلا لم يكن منهم
(4)
وفي تأكيد هذا يقول العلامة الشيخ القنوبي يحفظه الله -: " من المعلوم أن النكاح أمر مشروع بنص كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - وإجماع الأُمَّة الإسلامية عليه، والجبلة البشرية تقتضيه؛ فهو مشروع بالأدلة الواضحة الجلية (5)
(1) - القَنُّوْبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوك. جلسة إفتاء (1) بسكن معهد العلوم الشرعية.
(2) - البخاري، باب: مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ، رقم الحديث 4678.
(3) - النسائي، باب: كَرَاهِيَة تزويج الْعَقيم، رقم الحديث 3175.
(4)
(0)
- ابن المنذر الإجماع ص 39.
القنونِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوك. برنامج: سؤالُ أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 7 صفر 1428 هـ
يوافقه 2007/ 02/25 م.