المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

المعتصم في فقه النكاح

فَصَلَّ فِي أَدِلَّةِ اشْتِرَاطِ الرِّضَا

والدليل على هذا الاشتراط أن الله تعالى في كتابه قد جعل لرضا المرأة اعتبارا وأي اعتبار حينما قال تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَجَهُنَّ إِذَا تَرْضَوْا بَيْنَهُم بالمعروف) البقرة: 232، ومن المعلوم أن التراضي صيغة مفاعلة بين طرفين، وهما هنا الرجل والمرأة).

إضافة لذلك فقد جاءت السنة القولية والعملية مؤكدة هذا الاشتراط؛ فمن الأولى قوله عليه الصلاة والسلام -: " الأَيمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلَيْهَا، وَالْبَكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنْهَا صُماتها (2)، ومن الثانية ما صح عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَتْ خَنْساءُ بِنْتُ خِدَامِ الْأَنْصَارِيَّةُ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ إِلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَتْهُ فَرَدَّ نَكَاحَهَا (3).

- يُنظر:

بلى، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 27.

الخَيْلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْر"، حلقه: 10 جمادى الأولى 1423 هـ، يوافقه 2002/ 7/21 م. برنامج: "سؤال أهل الذكر "، حلقة: 22 جمادى الثانية 1428 هـ، يوافقه 2007/ 7/8 م.

القنوبي،

السالمي، إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان ص 30.

- الأيم: هي التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا، والمراد بما في هذا الحديث "الشيب"؛ لأنها ذكرت في مقابل

البكر، ولأنه جاء التصريح بما في رواية أخرى. يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 30.

الفنوبي، السيف الحاد ص 127 - 128.

الغاربي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 24 رجب 1424 هـ، يوافقه 21/ 2003/9 م.

الربيع، باب في الأولياء، رقم الحديث 511.

النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ج 9 ص 202 - 203.

الربيع، باب: في الأولياء، رقم الحديث 512.