المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

المعتمد

اسفل المعتدى وفقة ا

14222

كا

NO

235

النكاح لسماحة المفتي -حفظه الله -: "رضا المَرْأَةِ شرط من شروط صحته .. إن كانت المرأة غير راضية بالزواج فالزواج من أساسه غير ثابت، وإن دخل بها الزوج مع عدم رضاها وعلمه بذلك فهو زان"، والعياذ بالله (1).

فَائِدَة: تعلم أيها الأخ الحبيب -حفظك الله - أن رضا المرأة وسائر شروط النكاح الآتية من ولي وصداق وبينة تجب وقت عقد النكاح، فإذا اختل واحد منها لم يصح النكاح (2).

لكن هذا الإخلال إن كان حين العقد فهو قابل للجبر إن وقع تلافيه قبل الدخول فيصح بذلك عقد النكاح (3)، وإذا لم يتم تلافيه حتى وقع الدخول بالمرأة فهو في حكم الزنى من حيث حرمة المرأة على الداخل بها، ولا يفيدهم محاولة تصحيحه بعد ذلك الدخول والوطء، يقول الشيخ علي يحيى معمر في تعليقاته القيمة على "كتاب

النكاح": "هذا هو القول المعتمد الصحيح (4).

(1) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 20، 22.

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 17، 30.

الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 11 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/27 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه 10 جمادى الأولى 1423 هـ، يوافقه 2002/ 7/21 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 9 صفر 1426 هـ، يوافقه 2005/ 3/20 م. (2) - إلا الصداق فإنه مع وجوبه واشتراطه لا بأس بتأخير ذكره وتحديد مقداره عند العقد إلى ما بعده؛ كما يفيد ذلك قول الله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقَمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) البقرة: 236، وسيأتي تفصيله في الباب اللاحق بعون الله. يُنظر: القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 9 شعبان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 10/5 م.

(3) - لكن الأولى والأحوط لدين الإنسان أن يجدد العقد مرة أخرى خروجا من عهدة الخلاف لا سيما في مسائل

الفروج، كما حث على ذلك شيخنا الخليلي في "فتاوى المرأة". يُنظر:

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 30.

(4) - الجناوني، يحيى بن الخير. كتاب النكاح ص 56.