المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧المعنى
فصمتها وضحكها دليل
أنه يمكنها أن تنكرا
***
***
237
S
على رضاها وكذا العويل
إن لم تكن تريده و تظهر (1)
ومن جميل ما قاله الله في "جوهر النظام":
وتفصح الثيب عن هواها
***
وسكتة العذراء من رضاها (2)
كما أن الرضا مشروط لصحة نكاح المرأة بكرا كانت أم ثيبا، فكذا الرجل لابد من كامل رضاه بلا خلاف (3)، وإنما كان تركيز الفقهاء على ذكر اشتراط الرضا من قبل المرأة؛ لأن المرأة قبل الزواج عانية (4) بيد وليها، ولأن الكثير من الأولياء على النساء قد أساؤوا استعمال حق الولاية على المرأة، فكان وقوع الظلم في جانب النساء أكثر منه في جانب الرجال.
وقد أشار القرآن الكريم إلى اشتراط الرضا من الجانبين في قوله سبحانه: إذا تراضوا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ) البقرة: 232.
ولذا فكما لا يصح إكراه المرأة على الزواج بمن لا ترتضيه كذلك لا يجوز إكراه الشاب على الزواج بمن لا ترغب فيها نفسه لا من قبل أب حنون ولا من قبل أم رؤوم، بل يترك ليخطب ويتقدم لمن اختارها قلبه، وسكنت إليها نفسه؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينهما، وأجدر أن لا يُضيع شيئًا من حقوقها .. يقول الشيخ
أدخله الله في رحمة منه ورضوان
بن حميد. مدارج الكمال ص 121.
الله (1) - السالمي،
(2)
(1)
عبد
- السالمي عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 2 ص 247.
- الغاربي، محمد بن راشد وآخرون. أشعة من الفقه الإسلامي ج 2 ص 203
(4) - عانية: أي أسيرة.
(5) - يُنظر: