المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠240
المعتم
المعلمم
فإن بلغت ولم تنكره حتى مضت مدة الفسخ -حسب الخلاف- سقط عنها حق الغير، ولم يكن لها الحق في فسخ الزواج بعد ذلك، والله أعلم).
فَائِدَةٌ فِقهية
في حُكْمِ تَزَوُّحِ الصَّبِيَّةِ والصَّبِيِّ
تعلم أيها الطالب المجد في طلب العلوم الشرعية- أن العلماء قد اختلفوا كثيرا في حكم تَزَوُّج الصَّبِيَّةِ والصَّبِيِّ، فقيل: بعدم صحته ابتداء، وهو المروي عن إمام مذهبنا الإباضي جابر بن زيد الله، وقيل بوقفه إلى بلوغ الفتاة ومعرفة رضاها من سخطها، وعلى هذا القول أكثر متقدمي أصحابه، وثالث الأقوال هو القول بصحة تزويج الصبيان، وتمامه وهو الذي عليه الأكثر من متأخري الإباضية حتى انتصر له الإمام السالمي الله في رسالة خاصة بعنوان "إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان (2).
é
وأقوى ما اعتضد به القائلون بهذا المقال الأخير هو زواج النبي من الصديقة عائشة بنت الصديق فقد تَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَهِيَ بَنْتُ ست سنينَ، وَابْتَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ (3)، كما أكد عموم هذا الرأي المعتبر عمل كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك زواج ثاني خلفائه عمر له ببنت رابعهم علي -كرم الله وجهه، وهي أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء، تزوجها عمرُ وهي في سن الصّبا.
(1) - يُنظر:
(2)
،
الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 10 جمادى الأولى 1423 هـ، يوافقه 2002/ 7/21 م. المنتدى الأدبي، قراءات في فكر الشقصي محاضرة لسماحة المفتي بعنوان مكانة الشيخ العلامة الشقصي العلمية"ص 76.
2) - يُنظر:
(3)
الخليلي، "الجانب الفقهي والاجتهادي في سيرة أبي نبهان"، مشاركة في ندوة "قراءات في فكر أبي نبهان" ص 136 -
0137
السالمي، إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان ص 28 - 50.
- الربيع، بَابُ: مَا يَجُوزُ مِنَ النِّكَاحِ وَمَا لَا يَجُوزُ، رقم الحديث 522.