المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

246

المعتصم

N 2624

الالمعلم

وهذه الأدلة في دلالتها على اشتراط الولي لصحة النكاح وبطلانه بعدمه غنية

عن الإيضاح والبيان (1).

،

وأما عمل الصحابة المتفق عليه فلأنه قد بلغ عمر بن الخطاب له أن امرأة زوجت نفسها من غير ولي، فرد عمر نكاحها وأبطله، وجَلَدَ النَّاكِحَ وَالْمُنْكِحَ (2)، ولم حتى حُكيَ إجماعهم عليه كما نُقل

ينكر على عمر

فعله هذا أحدٌ الصحابة و حتى من

عن

ابن المنذر قوله: "إنه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك"، والله يقول الحق،

وهو يهدي السبيل (3).

مَسْأَلَة: إن وقع دخول بالمرأة بعد نكاحها من غير ولي فالصحيح عند عن هذا النكاح

شيخنا بدر الدين الخليلي يرعاه الله - أنه يفرق بينهما ولا يسكت الذي حكم فيه النبي بقوله: "باطل" ثلاث مرات وإن قال بالسكوت عنه بعد الدخول من قال؛ إذ لا حظ للنظر مع ثبوت الأثر عن سيد البشر).

(1) يُنظر:

الخليلي، سلسلة التفسير، تفسير الآية رقم 221 من سورة البقرة/ الدرس الثالث مادة سمعية"، اللجنة الثقافية

دروس

بمعهد العلوم الشرعية.

القنوبي، السيف الحاد ص 157.

(2) - الدارقطني، السنن، رقم الحديث 3576.

(3) ـ لعل الخلاف المحكي والموجود في اشتراط الولي متأخر عن عهد الصحابة، وقد حكي إجماعهم لعدم الإنكار على صنيع عمر، وفيهم أكابر الصحابة من المهاجرين والأنصار. يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 24،30.

الخليْلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 10 جمادى الأولى 1423 هـ، يوافقه 2002/ 7/21 م.

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 6.

(4) - قال بالسكوت عن النكاح الواقع بلا ولي بعد الدخول على الزوجة أبو على موسى بن علي بن عزرة -رحمه الله - من متقدمي الأصحاب، حيث روي عنه قوله: "النكاح بلا ولي لا يصح، ولكن إن وقع الدخول لم أفرق بينهما"، وقد أوَّل العلماء عدم تفريقه بينهما مراعاةً منه لقول الحنفية الذين لا يشترطون الولي لصحة النكاح مع نظره وحرصه