المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
المعتمـ
في فقه النظ
فَصَلَّ فِي شُرُوطِ الوَلِيِّ
-
تبصر يا أخى الفقيه أن العلماء قد استنبطوا من استقرائهم للنصوص الشرعية شروطا عدة لولي عقد النكاح سيأتي ذكر بعضها -بإذن الله في الباب المضروب لعقد النكاح عند ذكر "شروط العاقدين (1)؛ وذلك باعتبار أن الولي أحل العاقدين، وشروط الولي إجمالاً - هي:
أ- الإِسْلامُ: فلا يصح إنكاح الولي غير مسلم للمرأة المسلمة،
يقول ابن المنذر في كتابه "الإجماع": "وأجمعوا أن الكافر لا
يكون وليا لابنته المسلمة (2).
العَقْلُ: فلا يصح
كذلك إنكاح الولي إن كان غير مكتمل
العقل والتمييز، أما الصبي المميز فقيل بأنه يعتد به في نكاح
البالغة دون الصبية.
قلتُ: وقدْ أضَافَ شَيخنا القَتُولِيُّ -حَفَظَهُ الله - عندَ الْمُرَاجَعَة بخط قلمه قَولَهُ:
وذهب بعض العلماء إلى أنه لابد أن يكون بالغا، وهو الذي اختاره أبو محمد، وهو
الظاهر عندي".
ج العِلْمُ: بأن يعلم الولي ما صدر من العاقد الآخر من إيجاب أو
د-
قبول.
الذُّكُورَةُ: إذ المرأة الضعيفة لا تملك أن تزوج نفسها فتباشر
عقد نكاحها بنفسها، كما أنها لا تملك أن تكون ولية تقوم بتزويج غيرها، فإن فعلت شيئا من ذلك بطل نكاحها وإنكاحها
(1) - يُنظر: الْبَابُ التَّاسِعُ: فِي أَرْكَان عَقْدِ النِّكَاح، ومُتَمِّمَاتِهِ الرُّكُنُ الْأَوَّلُ العَاقِدَانِ.
(2) - ابن المنذر الإجماع ص 39.