المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠250
المعتصم في فقه النكاة الات
مَسْأَلَة: إذا كان للمرأة أكثر من ولي في نفس الدرجة كالأبناء والإخوة مثلا - فأيهم عقد نكاحها وأذن به فهو جائز، ولا يلزم إذن الجميع ما داموا في القرب منها سواء، والله الحمد والفضل (1).
تنبيه: يشترط بعض الكاتبين عند الحديث حول ولي المرأة في عقد الزواج "التعدد"، أي أنه لا بد فيه من عاقدين اثنين يصدر من أحدهما الإيجاب ومن الآخر القبول، لكن الظاهر أن هذا الاشتراط غير مسلّم به عند الجميع، بل هو اشتراط غير مأخوذ به في الفتوى عند شيخنا المفتي كما ستقرأه قريبا بإذن الله، فيمكن أن يكون الشخص وليا يزوج وليَّته لنفسه مع استكمال عقد النكاح بقية الأركان والشروط؛ إذ قد يكون الولي - في بعض الأحيان غير محرم للمرأة كابن العم -مثلا- فيمكن له هنا أن يزوجها نفسه.
قلتُ: وقدْ أضَافَ شَيخنا القَنُّوبُيُّ -حَفَظَهُ اللهُ - عِنْدَ المُرَاجَعَة بخط قلمه قَولَهُ:
"هذا هو هو الصحيح". بل يمكن للولي أن يوكل الرجل الخاطب في تزويج نفسه بمن هي تحت ولايته فيجتمع في هذا الرجل وصف العاقدين، وهناك صور أخرى غير ما ذكر هنا، والحمد
الله على التيسير
(2)
(1) - يُنظر:
(2) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 4 جمادى الأولى 1428 هـ، يوافقه 2007/ 05/20 م.
الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 10 جمادى الأولى 1423 هـ، يوافقه 2002/ 7/21 م.
الجناوني، كتاب النكاح ص 63.
الخَلِيلِيُّ، فتاوى النكاح ص 27، 37. أبو زهرة، الأحوال الشخصية ص 49.