المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

254

المعتمر

وافقه المال

لطيفة: قيل إنَّه أصاب الناسُ مولودا - لقيطا- في أرض القيروان في بعض جَبَّاناتها)، ومعه صرَّة فيها مئة دينار، ومعه رقعة مكتوب فيها: "هذا ابن غني وابن

غنية من

(2)

كان في الدنيا فلا يأمن، بليَّة، من خطبت إليه ابنته بكرة فليزوجها عشيَّة (2).

لا يخفى على متدبر لمقاصد الشريعة وتال لنصوص الكتاب الحكم الشرعي: والسنن أن حكم عضل النساء عن الزواج بالأكفاء إذا تراضوا بينهم بالمعروف هو التحريم؛ لأنه ولا شك ظلم عظيم؛ ولأن الأصل في النهي الوارد في نصوص الشارع التحريم كما أن المضار الواقعة على الغير مرفوعة والمفاسد المترتبة عليها مدفوعة في شريعة الله الإسلام.

-

فإذا امتنع الولي من الإنكاح وتعنت في العناد فإن للمرأة حقا مشروعا متفقا عليه أن ترفع أمرها إلى القضاء الشرعي ليرفع ظلم وليها عنها، ويزيل إضراره بها، فيجبره على تزويجها بكفئها الصالح، أو يخول وليا أبعد ليقوم بتزويجها، أو يقوم هو بتزويجها، وفي مثل ذا قيل قديما: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن (3).

(1) - الجَبَّانُ والجَبَّانَةُ بالتشديد الصحراء، وقيل: هي ما استوى من الأرض في ارتفاع. يُنظر:

ابن منظور، لسان العرب مادة (جبن).

(2) - يُنظر:

(3) - يُنظر:

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 11.

الجناوني، كتاب النكاح ص 45.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 25.

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 19 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2004/ 5/9 م.

الغاربي،

محمد بن

راشد. برنامج "سؤال" أهل الذكر حلقة 24 رجب 1424 هـ، يوافقه 21/ 2003/9 م.

الجناوني، كتاب النكاح ص 68 - 69.

ابن المنذر الإجماع ص 39.