المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

المعلم

لات و المعتم بالمعتصم في فقه النكاح

255

ولتعلم المرأة وجميع من حولها أن المطالبة بالحق حق، وليس في ذلك عقوق منها لوليها ولو كان أبا لها، بل هو من نصرها له بكف يده عن الظلم، وذلك بعد أن تستفرغ المرأة وسعها في إقناع وليها بالحكمة والموعظة الحسنة، ثم توسيط العقلاء إليه، ومن يُكن له كل التقدير والاحترام في قلبه، والثقة برأيه، والله الموفق (1).

مِنْ كَلِمَاتِ المَصْلِحِ الاجْتِمَاعِي

وحول قضية العضل الخطيرة وقف شيخنا المصلح الخليلي -حفظه الله- في منابر عديدة يحذر وينفر من جريمة عضل الأولياء للبنات عن الزواج، وبيان عواقبها

الوخيمة، فيقول في موضع سدد الله منطقه-:

" هذه مُعْضَلَةٌ من المُعْضلات الاجتماعية، والأمر ليس بالهين .. فإنَّ الزواج مطلبٌ فطرِيٌّ يَدعُو كلّ واحد من الرجل والمرأة إلى الاستجابة له، ومعاكة هذا المطلب يؤدّي إما إلى انفجار مُدَمِّر بحيث تتحطَّم الأخلاق وتتلاشى، وتحلُّ الرذيلة مَحَلَّ الفضيلة، وإما أن يُؤدّي إلى أمراض نفسيَّة وعَصَبِيَّة بِمُكَابَرَة هذه الفِطْرَة وثَوَرانها في النفس .. ونحن شاهَدنَا أنَّ كثيرًا من الآباء بسبب هذا العضل دفعوا ببناتهم إلى ارتكاب الفَحْشاء، فكم من واحدة ارتكبت فحشاء، وبين لحظة وأخرى تبين أنها حامل ووقعت في المحظور! أو أنَّه فَرَّ بها مَن كَان يُريد أن يتزوجها! وأَدَّى ذلك إلى عيشهما على بساط الدَّعَارة .. الفُجُور ..

فإذن القضية قضية في منتهى الخطورة، فعلى هؤلاء أن يتَّقُوا الله، وعلى المجتمع أن يكون مجتمعًا صَلْبًا تجاه هذا الأمر بحيث يُقاطع المجتمعُ كُلَّ واحدٍ عُرف

(1) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 25، 28 - 29، 36.

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 18، 28، 29، 34، 35.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه: 27 جمادى الثانية 1430 هـ، يوافقه 2009/ 6/21 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه 12 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/6 م.