المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

258

المعتمر 3

في فقه النّد

المعلممر

فصل في حُكم الصَّدَاقِ وَمَشرُوعِيتِهِ

لقد تقرر لذيك مرارا أن الصداق هو أحد شروط عقد النكاح التي لا يصح عقد النكاح بدونها فيثبت بتمام عقد الزواج باعتباره أثرا من آثاره المترتبة عليه وإن لم يذكر به، أما لو قدر أن الزوجين اتفقا على أن يكون نكاحهما خاليا من المهر لم يصح النكاح أصلا؛ لأنه شرط على نقيض الشرع (1)، وقد قال الرسول الكريم عليه

(2)

أفضل الصلاة وأزكى التسليم -: "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَةٌ (2).

وأدلة وجوب الصداق التي تُثبت مشروعيته تظافرت عليها نصوص الكتا والسنة وأطبقت عليها كلمة الأمة ..

فمن الكتاب قول الله: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَيْهِنَّ نِحْلَةً النساء: 4، فقد أمر الله تعالى بإيتاء النساء المهور، والأمر هنا للوجوب؛ لأن الأصل في الأمر الوجوب ما لم تصرفه قرينة، ولا قرينة صارفة هنا.

كما يقول تعالى: وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَدُوا بِأَمْوَالِكُمْ تُحْصِنِينَ غَيْر مُسَيفِحِين النساء: 24، فقد أحل الله لك الأبضاع بدفع الأموال بغرض الإحصان، ومعنى ذلك أن تلك الأبضاع لا تحل بلا دفع لهذه الأموال "المهور"، فدل ذلك على

وجوبها.

(1) - يُنظر:

الخليلي، سلسلة دروس

بمعهد العلوم الشرعية

التفسير، تفسير الآية رقم 25 من سورة النساء / الدرس الثاني. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الرابع ص 91.

القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر" حلقة: 7 صفر 1428 هـ، يوافقه 2007/ 02/25 م.

السالمي، جوهر النظام ج 2 ص 247.

،

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 35. السالمي جوابات الإمام السالمي ج 2 ص 522. (2) - الربيع، باب: في الولايَةِ وَالإِمَارَةِ، رقم الحديث 49.