المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩د-
269
لها نصف المهر: من عاجله وآجله إن كانت الفرقة بسبب طلاق الزوج لزوجته قبل الدخول؛ لقوله: وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَيَصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن
(1)
يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِو، عُقدَةُ النكاح (البقرة: 37 (1).
لا
مهر
لها إن كانت الفرقة بسبب الزوجة كالارتداد عن
الإسلام (2)، أو افتدائها منه بما دفع لها؛ يقول جل شأنه: {وَلَا يَحِلُّ
(1) - فَائِدَةٌ أُخْرَى: اختلف العلماء في المراد بـ الَّذِي بِيَدِهِ، عُقدَةُ النِّكَاح) البقرة: 237، فقيل: هو ولي المرأة عندما تكون المرأة قاصرة وغير مالكة لأمرها كالصبية والمجنونة، فله أن يعفو حينها عن النصف الذي استحقته وليته بسبب الطلاق قبل الدخول، وقيل: هو الزوج، وعفوه إتمام ما سمى من الصداق، يقول شيخنا المفتي - أبقاه الله -: "وهو قول الأكثر، وعليه العمل". يُنظر:
(2)
الخليلي، فتاوى النكاح ص 39، 40، 42، 44.
الخليلى، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 41.
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 6 ربيع الأول 1428 هـ، يوافقه 2007/ 03/25 م.
القنوبي، فتاوى على أسئلة من الشرق الإفريقي ص 15.
السالمي، جوهر النظام ج 2 ص 259.
(2) - أو فعلها ما يؤدي إلى تحريمها عليه كالزنى الذي تحقق عنده بمعاينة أو إقرار على قول، يقول سماحته -حفظه الله - في فتاوى النكاح: " فقيل: يبطل صداقها، بزناها وقيل لا، وهو الذي يدل عليه الحديث".
ولعل الإشارة هنا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم " فَهُوَ بِمَا اسْتَخَلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا"، وفي رواية "ذلِكَ بَمَا أَصَبْتَ مِنْ فَرْجِهَا" حين سأل العجلاني رسول الله الله عما أصدقه امرأته بعد أن فرق بينهما عليه الصلاة والسلام بالملاعنة بسبب
إياها بالزني. يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 41، 57.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 19 ربيع الثاني 1423 هـ، يوافقه 2002/ 6/30 م.
السالمي شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 302.
الجناوني، كتاب النكاح ص 187 (تعليق).
البخاري، باب: قَوْلِ الإِمَامِ لِلْمُتَلاعِنَيْنِ إِنْ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ، رقم الحديث 4900.
قذفه