المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا اتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَانَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ
اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
فَتْوَى
السؤالُ / توفيت زوجتي قبل أن أدخل بها، فماذا يلزمني لها، وماذا لي بها؟
البقرة:
الجَوَابُ عليك أن تؤدي لها ما اتفقتما عليه من الصداق العاجل والآجل، ولك الميراث وهو نصف التركة التي خلفتها حتى الصداق الذي أصدقتها إياه إن كانت لم تستهلكه، والله أعلم).
فَصْلٌ في جنسِ الصَّدَاقِ
تعلم أيها المؤمن التقي، جعلك الله من الصادقين أنه يشترط فيما يدفع صدقات ومهورا للنساء أن يكون من الأعيان التي اعتبرها الشارع وجعل لها قيمة شرعية، سواء أكانت نقدا كالذهب والفضة والنقود الورقية، أم كانت عقارا كمترل أو أرض أو مزرعة أو منقولا كأثاث أو سيارة وبالجملة فكل ما يصلح أن يكون عوضا في البيع يصلح أن يكون مهرا في النكاح.
ولذا لا يصح أن يُصدق الرجلُ امرأته شيئا ألغاه الشرع ولم يجعل له قيمة كلحم
ختريرٍ أو دَنْ خمرٍ أو شيء من المحرمات الأخرى، والله يتولى الصالحين.
مَسْأَلَة: بعد اتفاق الفقهاء على صلاحية كون الأعيان المتقومة صداقا للنساء
اختلفوا في المنافع هل تصلح أن تكون صداقا أو لا؟
أبو عوانة، المستخرج، باب: الخبر الموجب التفريق بين المتلاعنين، وإلحاق الولد بأمه ووجوب صداقها على زوجها،
رقم الحديث 3800.
(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 46.