المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٧

المعلمة

سة بالمعتصب في فقد الك

ج-

مَكْرُوهًا: عندما يخشى منه وقوع التقصير في حق الزوجة.

27

محرَّمًا في حق غير القادر على التكاليف، أو كان قادرا عليها لكنه يظن ظنا قويا غالبا بأنه سيظلم زوجته إذا تزوج سواء كان ظلمها بالإيذاء أو بعدم القدرة على المخالطة الجنسية، وذلك لأن الظلم حرام، وكل ما يؤدى إلى الحرام فهو حرام.

مُبَاحًا: عندما لا تكون لديه الرغبة القوية فيه، واستوت عنده الأمور من غير أن تترجح لديه إحدى الاعتبارات السابقة، وقيل بأنه في هذه الحالة مندوب إليه أيضا؛ لأنه الأصل في النكاح لحث الشارع عليه من حيث العموم، ولما فيه من مصالح دينية

ودنيوية (1).

فائدة: يجوز لمن وجب شرعا في حقه الزواج بحيث يخشى على نفه العنت، ولا يُطيق صبرًا للشدة التي يُكابدها من عدم معاشرة النساء، ويخشى من نفسه أن يقع في الزنى والعياذ بالله، مع إعساره وعدم مقدرته على كلفة الزواج المادية يجوز له في هذه الحالة أن يسأل الناس، ويأخذ من مال الزكاة ليحصن نفسه ويحفظ فرجه، فالحمد الله ميسر السبل (2).

وكم من شاب يبلغ به الحال هذا المبلغ ولا غرابة يقول سماحة المفتي العام للسلطنة العمانية -حفظه الله -: "ينبغى أن تُرَاعَى الأحوال، فمن الناس مَن يَشَتَدَّ عليه

(1) - الجناوني، يحيى بن الخير، كتاب النكاح ص 11 (حاشية).

(2) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 46.

الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 11 محرم 1426 هـ، يوافقه 2005/ 2/20 م.