المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
المعتمـ
الأصل إذا خشي المفسدة من أجل جلب المصالح ودفع المفاسد اعتمادًا على قاعدة سد
الذرائع (1).
واستدل أهل العلم على أن الصداق ليس محدودا في الكثرة بقوله تعالى: {وَإنّ أَردتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوجِ وَاتَيْتُمْ إِحْدَتْهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ النساء: 20، فقد مثل الله تعالى للصداق بالقنطار، وهو دليل جواز الكثرة؛ لأن
شيئًا
القنطار مقدار كبير من المال (2)، والله لا يمثل إلا بما هو جائز وممكن في الشرع. فَصْلٌ فِي أَقَلَّ الصَّدَاقِ
اعلم يا طالبا لعلم الشرع، جملك الله به أنه قد وقع بين العلماء الاختلاف في أقل ما يمكن أن تُمهَر به النساء، ويصدق عليه اسم الصداق الخلاف أنه لم وسبب يرد نص صحيح صريح بتحديده والأقرب للصواب أنه لا تحديد لأقله كما صححه
العلامتان الخليلي والقنوبي -حفظهما الله، وقطب الأئمة الله، وهو الذي يفهم
(1) - يُنظر:
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 40.
الخليلي بمعهد العلوم الشرعية.
سلسلة دروس
التفسير، تفسير الآية رقم 3 من سورة النساء/ الدرس الثاني. مادة سمعية"، اللجنة الثقافية
الخليلي، سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 21 من سورة النساء. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية بمعهد العلوم
الشرعية.
السباعي، المرأة بين الفقه والقانون ص 55.
(2) - القنطَارُ: هو ملء جلد الثور ذهبا. يُنظر:
الخليلي، الزواج بين السنة والبدعة، محاضرة مطبوعة لدى الكاتب نسخة منها ص 8.
القطب، هميان الزاد ج 2 ص 259.
السالمي، جوهر النظام ج 2 ص 264.