المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣المعتصم
بالمعتصم في فقه النكاح
إلا
273
من كلام الإمام السالمي في ترجمته لحديث الواهبة نفسها بقوله: "ما جاء في أقل
الصداق، وأنه يصح ولو على خاتم من حديد
(1)
وعلى هذا فكل ما يمكن أن يُملك يصح أن يكون مهرا، وكل ما يصلح أن يكون ثمنا في البيع يصح أن يكون مهرا في الزواج، وكل ما يمكن أن يسمى مالا جاز أن يكون مهرا ولو درهما أو دراهم معدودة فالعبرة بما تراضيا عليه ولو بريال واحد أو قضيبا من أراك (2).
يقول شيخنا القنوبي في المسألة: " اختلف العلماء في ذلك على عدة مذاهب، والحق أن أقله ما يصدق عليه اسم المال (3).
والدليل على هذا الرأي إطلاق النصوص الشرعية وعدم تقييدها للمهور بحد
معين أو سقف أدن؛ كما في قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَالِكُمْ أَن تَبْتَغُوا
ج
بِأَمْوَالِكُمْ تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ} النساء: 24، فهذه الآية شرطت أن يكون الزواج بالمال ولم تحدد مقدارًا معينًا منه، فدل ذلك أن كل ما يسمى مالاً في عرف الناس يصح تسميته مهرا، والأصل أن يؤخذ بالمطلق على إطلاقه فيجزي منه أقل ما يصدق عليه
أنه مال.
(1) - السالمي، عبد عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 15، 19، 35.
(2) - يُنظر:
(3)
) - يُنظر:
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 39. الكندي، مشكلات الزواج في العصر الحديث ص 34.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الأول ص 51.
القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 22 جمادى الثانية 1428 هـ، يوافقه 2007/ 7/8 م.