المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274

المعتصم في فقه المجلة

المعلمم

ويؤكد هذا المعنى قوله في حديث الواهبة نفسها لمن أراد أن يتزوجها: الْتَمسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَديد " (1)، فإنه عليه أزكى الصلاة والسلام- اكتفى من الرجل أن يصدقها أقل القليل ولو خاتما من حديد، بل زوجه على أن يُعلّمها ما معه من القرآن (2).

ومن جهة النظر فإن المهر حق خالص للمرأة فيكفي فيه ما ترضى به عن طيب

نفس منها؛ إكراما وتقديرا ومراعاة لمن جاء طالبا الاقتران بها (3).

فَائِدَةً فقهيَّةٌ: استدل بحديث الواهبة نفسها وقوله صلى الله عليه وسلم فيه: " زَوَّجْتُهَا لَكَ بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآن (4) على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وسائر العبادات، يقول الشيخ السالمي الله: وبه قال الجمهور (5).

فَصْلٌ في الحَقِّ عَلَى تَيْسِيْرِ الصَّدَاقِ

لقد رأيت أخي أيها القارئ اللبيب - أن أمر المهور لم يرد فيه تحديد شرعي بأكثر ولا أقل وإنما هو أمر متروك في الشرع لاتفاق الطرفين حسب ما تراه الزوجة لنفسها من غير مغالاة ولا إسراف ..

ومع هذا الجواز الشرعي وعدم التحديد لأكثر الصداق فقد جاءت السنة النبوية حاثةً على التقليل والتيسير في أمر الصداق حتى رتب الشارع على تيسير

(1)

- الربيع، بَابٌ: في الأولياء، رقم الحديث 515.

(2) - يُنظر:

الفتُويُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه 22 جمادى الثانية 1428 هـ، يوافقه 2007/ 7/8 م. النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ج 9 ص 215.

(3) - اطفيش، محمد بن يوسف شرح كتاب النيل ج 6 ص 165.

(3)

(د)

- الربيع، باب: في الأولياء، رقم الحديث 515.

24 - السالمي عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 20.