المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

المعتمد

استمال

المعتصم في فقه النكاح

279

أن توفاه المرأة حال الفرقة ولا يُبخس منه شيء الزوجين والمحافظة عليها ببقاء حق لها عليه إن بانت، عنه والعرف معتبر؛ فهو مما ينبغي

(1).

على أن هذا الأمر لو اتفق الزوجان على تركه لم يكن عليهم في تركه جناح ولا في عقدهم فساد؛ لأنه لم يكن معهودًا في العهد النبوي الزاهر ولا عند الصحابة – رضوان الله تعالى عليهم، ومعنى ذلك أن النكاح يصح بدون اشتراطه، لا كما قد البعض من أنه لا بد منه لصحة العقد، حتى أن بعضهم يمتنع عن دفع المرأة لزوجها ليلة زفافها إلا بإحضار "ورقة الغائب" .. ، ومن كانت حجته أولئك فكفى بهم حُجَّةً ودليلا، وبالله التوفيق (2).

يتوهم

فتوى

السُّؤَالُ كيف السنة في تقديم المهر (الصداق)، وهل المعمول به الآن في تقديم

المهر العاجل والآجل من السنة عنه عليه الصلاة والسلام؟

الجَوَابُ لم أجد سنة في ذلك، وإنما الثابت وجوب الصداق للزوجة سواء عجل أم أجل، أو عجل بعضه وأجل بعضا، وهذا هو الذي جرى عليه العمل واستحسنه الناس؛ لتقوية الرابطة بين الزوجين ببقاء حق لها عليه، والله أعلم (3).

- الخَلِيْلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. الزواج بين السنة والبدعة، محاضرة مطبوعة لدى الكاتب نسخة منها ص 8. (2) - لطيفة: ومِمَّن أخبرني أنه لم يعمل به ولم يُطلب منه قبل العقد ولا بعده شيخنا القنوبي -حفظه الله -. يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 38، 46.

القنوبي

جلسة المراجعة بمترل فضيلته - ليلة الأربعاء 28 ذو القعدة 1432 هـ، الموافق 26/ 2011/10 م.

(3) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 38.