المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢282
المعتمم
المعتمم
الشَّرْط الرابع البَيِّنَةُ:
يراد بالبينة في باب النكاح الشهود الذين يقومون بالشهادة على عقد ناح الرجل بالمرأة في مجلس عقد النكاح، وأقل الشهود رجلان أو رجل وامرأتان.
فَصْلٌ فِي اشْتِرَاطِ الشَّهُودِ
تعرف أيها الراغب فيما عند الله أن جمهور فقهاء الإسلام والخيرة من الأنام نصوا على أن الشهادة شرط لازم في عقد الزواج، فلا يعتبر صحيحًا بدونها، فلو تزوج رجل بامرأة من غير شهادة ولا شهود بطل عقد النكاح ووجب التفريق (1) وهذا القول هو بلا شك القول المعتقد والركن الأشد عند شيخي عصرنا بدر الدين الخليلي وإمام السنة والأصول القنوبي سلمهم الله (2)؛ لأن هذا القول هو
الذي وردت به النصوص من القرآن العظيم والسنة المطهرة تلميحا وتصريحا …
2
أما الكتاب العظيم فقوله جل شأنه: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا دَوَى عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ الطلاق، ففي الآية الكريمة أمر الله تعالى بالإشهاد على الرجعة في عدة الطلاق الرجعي أمرا واجبا فإذا كان الإشهاد على الرجعة واجبا فإن الإشهاد على النكاح ابتداء أوجب؛ لأن الرجعة هي فرع من الزواج، والزوجة المطلقة في عدة الطلاق الرجعي ما زالت في
(1) - السالمي عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 3 صه.
(2) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 181، 246، 337،350.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 11.
الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقه 10 شوال 1426 هـ، يوافقه 2005/ 11/13 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 9 شعبان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 10/5 م. القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر " حلقة: 7 صفر 1428 هـ، يوافقه 2007/ 02/25 م.
،