المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

المعتمصر

الات على بالمعتصم في فقه النكاح

وإن لم يُشهد

287

عند عقد النكاح وجب استدراكه بالإشهاد عليه قبل الدخول بالمرأة والبناء بها، فإن وقع دخول متعمد بالمرأة من غير إشهاد لا عند العقد ولا عند الدخول كان معصية الله له وكان الدخول بها حراما والعياذ بالله؛ لأنه نكاح السر المحرم، وحينها يفرق بينهما فرقة أبدية، فتحرم عليه حرمة لا يجتمعان بعدها، والله المعين (1).

فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الشَّاهِدَيْنِ

لقد جعلت الشريعة الإسلامية للقائمين على الشهادة في عقود الأنكحة شروطا لا غنى عنها حتى تثمر الشهادة جناها، وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، فمن شروط الشهادة والشهود التي لا بد منها لتحقق الهدف المنشود من وراء تشريعها:

أ - العَدَالة: وقد تقدم الحديث فيها.

ب العَدَدُ: وقد تقدم الحديث فيه.

ج الإِسْلامُ فلا تقبل شهادة المشرك على المسلم؛ ولأن من أغراض الشهادة على هذا العقد إعلانه، وتكريمه وشهادة غير المسلمين على زواج المسلمين لا تكريم فيها، ولا يتحقق بشهادتهم إشهار وإعلان بين المسلمين.

كما أن الشهادة هي من باب الولاية على الغير، ولا ولاية لغير المسلم على المسلم؛ لقوله تعالى: وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (النساء:

(

() ، 141

والقاعدة الشرعية تقول: من جاز أن يكون وليا جاز أن يكون شاهدا"،

وهذا يعني أنه يشترط في الشاهدين أيضًا:

(1) - الجناوني، يحيى بن الخير. كتاب النكاح ص 56 (حاشية)، ص 59.

(2) - الجناوني، يحيى بن الخير. كتاب النكاح ص 60.