المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٩

29

وقد اقتضت حكمة الحكيم -جلّ جلاله أن يجعل التكاثر بين المخلوقات من حيوانات ونباتات يحصل من خلال سنة التزاوج بين جنسَي المخلوقات الذكور والإناث.

وعلى هذا فقد جاءت هذه الشريعة الربانية بما يتوافق مع الفطر البشرية السوية والأخلاق الإنسانية الرفيعة ويهذب هذه الشهوة الغريزية ولا يصطدم معها، بل ويصرفها فيما يحقق له منفعتها ويدفع عنه مضرتها، وذلك من خلال شريعة التزاوج بين الرجل والمرأة والذي كان موجودا من عهد أب البشرية سيدنا آدم، وقررته جميع الشرائع المتلاحقة تترا حتى تُوِّج كلُّ ذلك بتفصيل أحكامه وحكمه في الشريعة المحمدية الخاتمة؛ لأنه بتحققه على أكمل وجه يتمخض عن سعادة المجتمع وصفاء الحياة وتقدم البشرية، واستمرار الحياة المدنية (1).

كما يُجنب تفريغ الشهوة الفطرية عن طريق الزواج الأفراد والمجتمعات ويلات الفساد الأخلاقى والأمراض العصرية الفتاكة كمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" الذي لا يُبقى لضحيته أملا في حياة هانئة سعيدة.

حكم المنية في البرية جاري

بينا يرى الإنسان فيها مخبرا

يُنظر:

التهامي، ديوان أبي الحسن التهامي.

الهاشمي، جواهر الأدب 442.

***

***

ما هذه الدنيا بدار قرار

حتى يرى خبرا من الأخبار

الخليليُّ، حقوق الأولاد في الإسلام، مادة سمعية مكتبة مسجد جامعة السلطان قابوس.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 16 جمادى الأولى 1433 هـ، يوافقه 2012/ 4/8 م. (1) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد الطالب الجامعي والتحديات المعاصرة - محاضرة بالقاعة الكبرى بجامعة السلطان قابوس، ليلة الثلاثاء 4 ذو القعدة 1432 هـ، يوافقه 4/ 10 / 2011 م.

(2)

- الخليلي، أحمدُ بنُ حمد. سلسلة دروس التفسير، تفسير الآية رقم 27 من سورة النساء. "مادة سمعية"، اللجنة

الثقافية بمعهد العلوم الشرعية.