المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٠

Maleall

30

وعموما فإن للزواج كثيرا من الحكم والمنافع منها ما يعود على الزوجين بالسعادة، ومنها ما يعود على المجتمع بالأمن والرخاء ..

فمن تلك الحكم والمنافع أنه:

يحفظ النوع الإنساني: ويحقق بقاءه واستمراره إلى أن يرث الأرض

وارثها.

يحقق الأنس والراحة بين الزوجين فتستقر الحياة وتمدأ النفوس ويسعد المجتمع بسعادة لبناته.

يحقق السكن النفسي والأمن الداخلي والاطمئنان العاطفي للإنسان؛ وهو ما أشار إليه المولى بقوله: لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا الروم: 21)

وقوله: لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا من الأعراف: 189 (1).

4 أحسن وسيلة لإنجاب النسل وتكثير الأولاد: مع المحافظة على الأنساب، وكل ذلك أمور معتبرة لقيام الأمم وسلامة أفرادها، ولذا

امتن المولى علينا وعلى غيرنا بالكثرة بعد القلة فقال: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ لام الأعراف: 86، وقال: {وَاذْكُرُوا

إذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَفَكُمُ النَّاسُ فَتَاوَنكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْره. ورَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ الأنفال: 26؛ ولأجل هذه الغاية فقد دأبت كثير من الدول المتقدمة على تشجيع أفرادها على الزواج والإكثار من النسل تحت

(1) - الكندي، إبراهيم بن أحمد مشكلات الزواج في العصر الحديث ص 12.