المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

المعتصم في فقه النكات إنساني

الْبَابُ التَّاسِعُ: فِي أَرْكَان عَقْدِ النِّكَاح، ومُتَمِّمَاتِهِ

قَالَ تَعَالَى: مبتأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ التي ماتيت أجُورَهُ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِكَ وَبَنَاتِ عَمَّتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَلَيكَ الَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِي إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يستنكحها خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَجهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا

رَّحِيمًا

القِسْمُ الأَوَّلُ فِي أَرْكَانِ عَقْدِ النِّكَاحِ

مما يدركه طالب العلم والمعرفة سهل الله له الدروب، وكشف عنه الكروب أن كل عقد مشروع في الإسلام لا بد له من أركان يقوم عليها بنيانه، ومن أخطر عقود الشريعة التي حرص الإسلام على قوة بنيانها وتماسك لبناتها "عقد الزواج"، إذ شاد بنيانه الإسلام على جملة، أركان لا يتم عقد الزواج مع فقدان أي واحد منها؛ وهي جزء من ماهيته وحقيقته، وأركان عقد الزواج إجمالا هي: العاقدان، والمعقود عليه، والصيغة … وهي تفصيلا كالآتي:

الرُّكُنُ الْأَوَّلُ العَاقِدَانِ:

الأصل أنه لا بد في كل عقد شرعي من عاقدين هما طرفا العقد اللذان يقومان الغير،

بمباشرة، إنشائه ثم إتمامه وعقده، سواء بالأصالة عن النفس أو بالنيابة عن