المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٩١المعتص
ا المعتصم في فقه النكاح
اول
291
والعاقدان في عقد الزواج هما: ولي المرأة أو من يوكله، والزوج أو من يوكله (1)،
ويشترط في العاقدين لصحة تصرفهم ما يأتي:
أولاً الإسلام
أي أن يكون العاقدان الولي والزوج مسلمين فلا يصلح أن يكون ولي المرأة المسلمة غير مسلم ولو كان ذميا؛ لأنه كافر، وقد قَالَ تَعَالَى: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ
لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) المرأة المسلمة اتفاقا (2).
النساء: 141، وكذا لا يصح عقد غير المسلم على
أما إن كانت المرأة كتابية فلا يشترط في وليها الإسلام بل يكفي منه أن يكون
على ملتها، والله أعلم.
ثانيا / العَقْلُ:
فيخرج من هذا الاشتراط الولي إذا كان مجنونا أو معتوها، كما يخرج منه الصبي؛ لأن العقود تبنى على الإرادة التامة والرضا الكامل من قبل كل طرف، وهذا ما لا يتحقق شرعا مع غير كامل التمييز والتفكير.
أما إن كان جنون هذا الولي غير مطبق بحيث يفيق من جنونه أحيانا فيعتد حينئذ بألفاظه وتصرفاته التي يأتي بها حال إفاقته؛ لقول الشارع: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَة: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَن الصَّغير حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقَلَ أَوْ
يفيق (3).
(1) - الخليلِيُّ، أَحَمدُ بنُ حَمَد. فتاوى النكاح ص 51، 52.
(2) - ينظر:
الخليلي، وقفات حول الزواج المعاصر. مادة سمعية"، إنتاج مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.
الخليلي، فتاوى النكاح ص 205.
ابن ماجه بَاب طَلاقِ الْمَعْتُوهِ وَالصَّغِيرِ وَالنَّائِمِ، رقم الحديث 2031.