المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

292

المعتصم في فقه النكات المنا اعمال

وكذا إن كان الصبى مميزا على قول شيخنا الخليلي -حفظه الله، بحيث جاوز السابعة وميز بين الخير والشر والنفع والضر واليمين والشمال، والسماء والأرض، وفهم الخطاب وأحسن له الجواب؛ فيعتد حينئذ بعبارته في إنشاء عقد النكاح وإتمامه لوليته البالغة (1).

وكذا يخرج من هذا الاشتراط الزوج إن كان قاصرا بسبب صبا أو جنون، لكن إن رأى وليه المصلحة في تزويجه فعلى هذا الولي أن يقوم بمباشرة العقد نيابة عنه بذلك عقده، والحمد الله. ويصح

تنبيه: إذا كانت المرأة المعقود عليها دون سن البلوغ فيشترط في وليها البلوغ ولا يكفي فيه مجرد التمييز؛ وذلك لأن أمر الصبية في النكاح إلى وليها، وإذا كان الولي لا يملك أمر تزويج نفسه فهو لا يملك تزويج غيره؛ إذ فاقد الشيء لا

يعطيه.

أما إن كانت المرأة بالغة فلا يشترط في وليها البلوغ ما دام أنه مميز على قول شيخنا الخليلي، خلافا لشيخنا القنوبي -كما تقدم- فإنه يشترط في الولي البلوغ مطلقا سواء كانت المرأة بالغة أو غير بالغة، ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات (2).

ثالثًا العلم:

وذلك أن يعلم كل واحد من العاقدين ما صدر من العاقد الآخر، بأن يسمع كلامه أو يرى إشارته ويعرف مراده من ذلك، أي أن هذه العبارة أو تلك الإشارة

يقصد بها إنشاء عقد الزواج.

(1)

2 - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 26.

(2) - يُنظر: البَابُ السَّابِعُ: فِي شُرُوطِ عَقْدِ النِّكَاحِ فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الوَلِي.