المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

298

فقه النسكار

المعتصم في فقه الـ

المعلمين

وفي الجانب المقابل اتفقوا على عدم انعقاد الزواج بألفاظ غير مستعملة فيه لا لغة ولا عرفا ولا شرعا كالإجارة والوصية؛ لأن لها دلالات لا تتوافق مع عقد النكاح

وشروطه.

مع

واختلفوا في بعض الألفاظ الأخرى التي يُفهم منها معنى الزواج مع القرينة الواضحة على ذلك المعنى، كلفظ "الهبة"، فأجاز بعض العلماء استعمال هذا اللفظ ذكر القرينة الدالة عليه، وذلك كأن تقول المرأة للرجل: وهبت لك نفسي بمهر قدره كذا وكذا، واستدل المجيزون لهذا اللفظ في إنشاء عقود الزواج بورود استعماله في كتاب الله المجيد، وذلك في قوله تعالى من سورة الأحزاب: وَأَمْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ والعلم عند الله تعالى (1). نَفْسَهَا لِلنَّبِي إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَها (الأحزاب: 50، وا

شُرُوطُ الصَّيفَةِ (الإيجاب والقبولُ):

ولثالث أركان عقد الزواج الصيغة - شروط لازمة لصحته كما كان ذلك

لأولها وثانيها، وشروطه هي:

أولاً اتحاد مجلس الإيجاب والقبول:

وذلك أن يأتي القبول بعد الإيجاب في نفس المجلس، فإن أوجب المبتدئ مُبديًا رغبته في النكاح أو الإنكاح، ثم قام الثاني من مجلس العقد، بطل الإيجاب وعُد مَلغيًّا لا عبرة به، ولو صرح الطرف الآخر بالقبول بعد ذلك المجلس.

(1) - تَنْبية: أما الخصوصية التي تُذكر النبي الله في هذا المقام فهي في إباحة الواهبة نفسها للنبي من غير مهر، وإن كان قبول ذلك لم يقع من النبي عليه الصلاة والسلام، أي أن النبي الله أمهر جميع أزواجه اللائي شرفن بالاقتران به أما استعمال لفظ الهبة في النكاح والإنكاح مع تحقق سائر الشروط من مهر وغيره فهو عام لكل مؤمن ومؤمنة، فضلا من الله ونعمة. يُنظر: الخليلي، فتاوى النكاح ص 53.