المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

لمعلمين

موافقة النكاح

301

فَصْلٌ

فِي مَسَائِلَ وتَنْبِيْهَاتٍ مُهِمَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِأَرْكَانِ عَقْدِ النِّكَاحِ التنبيه الأَوَّل: الأصل أن التعبير عن الإرادات في العقود الشرعية يكون

بالعبارة اللسانية الملفوظة؛ إذ هي الأقوى والأجلى في بيان مكنونات القلوب، على

حد ما قيل:

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما

***

جعل اللسان على الفؤاد دليلا (1)

إلا أنه قد يصعب التعبير أحيانا أو يتعذر فيستعاض عن المنطق -مثلا- بالكتابة في حق من كان غائبا أو بعيدا لا يستطيع شهود مجلس العقد؛ إذ "القلم أحد اللسانين" كما يقال، فيُرسل مريد الزواج كتابا إلى ولي أمر المرأة أو وكيله يبين له فيه رغبته في الاقتران بتلك المرأة فيقرأ الولي أو الوكيل الكتاب أمام الشهود ثم يُتبعه بالقبول، فيتم بذلك عقد القران.

وقد يستعاض عن العبارة أحيانا بالفعل أو الإشارة المفهمة لمعنى الإيجاب أو القبول كما يكون ذلك من الأبكم الذي لا يحسن التعبير والتكلم، وقد أصبح

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الخامس ص 37.

القنوبي، فتاوى على أسئلة من الشرق الإفريقي ص 13 - 16.

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 7 صفر 1428 هـ، يوافقه 2007/ 02/25 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه 13 ربيع الأول 1428 هـ، يوافقه 2007/ 04/01 م.

(1) - هذا الشعر السائر من قول الأخطل التغلبي، والبيت الذي قبله:

ينظر:

لا يعجبنك من خطيب خطبة

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما

الخليلي، الحق الدامغ ص 109.

الفيومي، المصباح المنير، مادة (ك ل م).

***

***

حتى يكون مع الكلام أصيلا جعل اللسان على الفؤاد دليلا