المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢302
المعتمري
"للإشارة" اليوم لغة لا تقل بيانا وفصاحة عند من أحاط بها خبرا عن لغة العبارة والقاعدة الشرعية تقرر وتقول: إن العبرة بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني"، وفي شمس الأصول" لناظم سلك دررها السالمي -رحمه الرحمن الرحيم-: بالقول والفعل وبالإشارة إن فهمت، وقد تجي العبارة)
***
التنبيه الثاني: ولأن "العبرة بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني" فيصح الزواج وينعقد بأي لغة كانت ولا يشترط له اللغة العربية، لأن كثيرا من الناس لا يفقهون العربية ولا يدركون معاني ألفاظها، فاللغة آلة ووسيلة، والمقصد هو المعنى؛ قال
تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ:: التنبيه الثالث: لقد تقدم أن عقد النكاح من أخطر العقود في الشريعة الإسلامية، ولذا لا يصلح فيه التلاعب أو الهزل، فينعقد فورا بتوافق إيجابه وقبوله وتحقق سائر أركانه وشروطه، ولا يشفع للعاقدين أنهما لم يقصداه أو أنهما كانا هازلين، -مثلا- نريد ابنتك فلانة لابننا فلان فيرد ولي الفتاة بقوله: هي
فقد يقول ولي صبي لكم، وما أشبه ذلك من التلاعب ..
وشأن النكاح في هذا شأن الطلاق والرجعة)، وقد جاء في الكلِّ قول النبي - عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم - حينما قال محذرا: "ثَلَاثَ جَدُّهُنَّ جَدٌ وَهَزَلُهُنَّ جَدٌ:
النكاح والطلاق، والرَّجْعَةُ (3).
الله
(1) ـ السالمي، عبد بن حميد طلعة الشمس ج 1 ص 124.
2 - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمد برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقه: 8 رمضان 1422 هـ يوافقه 2001/ 11/24 م.
(2) - يقول الشيخ المحدث القنوبي متعه الله بالصحة والعافية في الجزء الأول من جواباته المخطوطة بعد نقاش في الأسانيد والرجال: " .. والذي يظهر أن هذا الحديث بجميع طرقه وشواهده يرقى إلى درجة الحسن؛ فإنما وإن كانت