المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

304

الالمعلم

كما أن هناك طائفة ثالثة تنظر عند الرغبة في الزواج إلى الأبراج السماوية والنجوم العلوية والمنازل الخرافية وبناء عليها يقدمون على هذا الزواج أو يحجمون، وقد أعرضوا عن استخارة الرب واستشارة الصحب، وهؤلاء أيضا لم يفت شيخنا -

-

حفظه الله - أن يقول فيهم: "على أن النظر في المنزلة من أجل الزواج ليس من شأن المسلمين، وإنما ذلك عادات المجوس"، والله أعلم (1).

من

التنبيه الخامس: درج أكثر الناس في أيامنا هذه على قراءة سورة الفاتحة قبل تلاوة عقد النكاح من باب الاستفتاح والتبرك بها، وهذا الفعل مجرد استحسان طارئ لم يجد له العلماء المحققون أصلا معتمدا ولا سندا متصلا إلى حضرة الرسول المقتدى، فمن فعله من غير أن يعتقد أن يعتقد فيه أنه سنة ثابتة فلا حرج عليه بإذن الله، وإن تركه فلا حرج، بل هو الأولى لشرف الاقتداء بالنبي الكريم عليه أتم الصلاة وأكمل

التسليم (2).

النكاح أو الزفاف في هذا الشهر حيطة لسلامة هذا الركن العظيم من أركان الدين سدا لذريعة فساده، والله أعلم.

يُنظر:

(1) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 58، 59.

الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس ص 73 75.

الخليلى، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 56.

11

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقةُ: 7 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/2 م.

الجهضمي، من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ج 1 ص 260، 261.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 59.

الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس ص 79 - 80.

الجهضمي، من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ج 1 ص 260.

(2) - ولا يفوت شيخنا العلامة القنوبي يحفظه الله - أن ينبه على هذه المسألة ويتبعها تنبيها على تنبيه فيقول: "يذهب بعض العوام في ليلة العقد أو بعدها بقليل إلى زوجته فيضع يده على رأسها ورجله على رجلها، ويقرأ فاتحة الكتاب، ولا أصل لذلك في سنة النبي الا الله، وكذا لا أصل لقراءة سورة "يس" أو غيرها من القرآن في البيت أو على الزوجة ليلة الدخول عليها ولا لقراءة الفاتحة قبل خطبة النكاح، وإن اشتهر ذلك عند كثير من الناس، وخير الهدي هدي محمد، والله تعالى أعلم". يُنظر: