المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣١١المعلم
المعتصم في فقه النكاح
قل: نعم، قد قبلتُ فلانة بنت فلان بن فلان الفلانية زوجة لي على هذه الشروط المذكورة والصداق المذكور، وقبلتُ لها على نفسي بجميع ذلك، نعم نعم
نعم
بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير".
فَصْلٌ فِي التَّهْنِئَةِ وَالدُّعَاءِ لِلزَّوْجَينِ
تعلم يا طالب السنن، هداك الله لأقوم السبل أنه مما يستحب بعد تمام عقد
1
النكاح ما ثبت في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام من التهنئة والدعاء للزوجين من قبل حاضري مجلس العقد، فقد كان الرجل إذا تزوج في حضرة النبي دعا له بقوله: " بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي حير
(1)
كما أن على العاقد أن يتأسى بالنبي في الدعاء لنفسه ولزوجه بعد تمام العقد فيقول: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ
مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْه "
(1)
) - يُنظر:
(2)
القنوبي، تحفة الأبرار ص 251 - 252.
أبو داود، باب: مَا يُقَالُ لِلْمُتَرَوِّج، رقم الحديث 1819.
2 - أبو داود، بَاب: فِي جَامِعِ النِّكَاحِ، رقم الحديث 1845. تنبية: يقول شيخ المحدثين القنوبي عافاه الله في تحفة الأبرار: الذهب بعض العلماء إلى أنه ينبغي للزوج أن يجهر بهذا الدعاء إن كانت المرأة تعرف أن هذا الدعاء مشروع، وأما إن كانت جاهلة بذلك، وخشي أنه إن جهر بذلك أنها ربما تنفر منه فإن الأفضل أن يُسر به، وهو حسن؛ إذ إن كثيرا من النساء الجاهلات عندما يسمعن " وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ" ينفرن من ذلك أشد ما يكون وقد تحصل بينها وبين زوجها مشادة كبيرة، وقد يؤدي ذلك إلى الطلاق، فينبغي للزوج أن يراعي هذا الأمر؛ إذ إن لكل مقام مقالا".
وأما ما يفعله البعض من قراءة سورة "يس" على الزوجة ليلة الدخول فأمر محدث لم يثبت عن النبي كما تقدم، أن تشريع مثل هذه الأمور تفتقر إلى التوقيف من الشارع، ولا يوجد شيء من ذلك في هذه القضية. يُنظر:
وأنت
خبير
القنوبي، تحفة الأبرار ص 256 - 257.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 19 ربيع الثاني 1428 هـ، يوافقه 2007/ 05/06 م.