المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣١٦316
المعتصم
و فقه النصر ه
المعلممن
إِنَّ الْمُبَذِينَ كَانُوا إِخْوَنَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا السلام
26 - 027
الإسراء:
فائدة: ثبت النهي في سنة المختار عن التأني بالذهب والفضة، أي استعمال الأواني المصنوعة من الذهب والفضة في أي نوع من أنواع الاستعمال المنزلية، ويستوي في هذا النهي الرجل والمرأة، وإن أبيح للمرأة التحلي بالذهب دون شقيقها الرجل (1).
ذلك لأن في التأني بهما واستعمال الأواني المصنوعة منهما أو المطلية بهما كالملاعق والصحون نوع، إسراف، بل هو إسراف وتبذير كبير، فعلى العروسين -بارك الله لهما - أن يحترسا ويتجنبا جعل شيء منها في قائمة مشتريات الزوجة الخاصة أو أواني بيت الزوجية حال الجهاز (2).
(1)
- أبيح للمرأة التحلي بالذهب لأنه الأوفق بطبيعتها والأنسب لأنوثتها التي فطرها الله عليها؛ أما الرجل فإن فطرته تأبى عليه التغنج بحلية ذوات الخدور التي وصفها الله تعالى بقوله: {أَوَمَن يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ الزخرف: 18، وقد ورد التشديد في تحلّي الرجال بالذهب، فقد جاء في الحديث عنه وصف الذهب والحرير بأنهما " مُحَرَّمَانِ عَلَى رِجَالٍ أُمَّتِي، وَمُحَلَّانِ لِنسَائِهَا ". فحلية الرجال معنى الأدب
JA
***
وحلية النساء لبس الذهب
وقد صح في السنة - أيضا - إجازة النبي الا الله لأحد أصحابه اتخاذ أنف من ذهب حينما اضطر إليها بعد أن أنتنت
أنفه، والضرورات تبيح المحظورات كما أن الضرورة تقدر بقدرها. يُنظر:
الخليلى، فتاوى الزينة والأعراس ص 154، 164.
القنوبي، دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، "مذكرة خاصة "ص 25.
السالمي، جوهر النظام ج 4 ص 355.
الربيع، بَابُ الْكَفَنِ وَالغَسْلِ، رقم الحديث 471.
أبو داود بَاب مَا جَاءَ فِي رَبِّطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ رقم الحديث 3696.
(2) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوك. دروس صيف 1422 هـ، 2001 م، "مذكرة خاصة"ص 17.