المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣١٩المعتممنا
بالمعتصم في فقه النكاح
319
فَصْلٌ فِيمَا يُبَاحُ مِنَ اللَّهُو لَيْلَةِ الزِّفَافِ
يباح في حفل زفاف الزوجين اللهو البريء واللعب المباح وضرب الدف بالنسبة للنساء والإنشاد العفيف بشرط أن لا يصحب ذلك شيء من المنكرات الشرعية كاستعمال الآلات الموسيقية المحرمة أو اختلاط الرجال بالنساء؛ فَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ
الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللَّهْمُ (1).
تمام
يباح ضرب الدف للرجال والاستماع إلى الأناشيد المصحوبة به بعد
فائدة: يباح ضرب
عقد النكاح للإشهار به كما يباح ذلك للنساء بينهن عند الزفاف بشرط أن لا يصل شيء من أصواتهن إلى أسماع الرجال الأجانب (2).
(1) - البخاري، باب: النِّسْوَةِ اللتِي يَهْدِينَ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا وَدُعَائِهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، رقم الحديث 4765. (2) - فائدة: الفرق بين الدف والطبل أن الدف يكون مفتوحا من أحد جانبيه بينما الطبل الممنوع شرعا يكون مغلقا من كلا الجانبين، ولا يؤثر في الحكم المذكور أعلاه بعض ما روي في هذا الجانب كحديث الترمذي الذي ضعفه شيخنا القنوبي ووصفه بقوله: "ضعيف"، ونصه عنده "أَعْلِنُوا هَذَا النَّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَاضْرِبُوا عَلَيْه بالدُّفُوف"، وذلك لأن ضرب الدف في هذا الموطن قد أبيح بأدلة أخرى. الجدير بالذكر أنه ينبغي تتريه المساجد عن مناسبات الزواج، وجَعْلُ ذلك في مجالس خاصة؛ نظرا لما يحدث في هذه المناسبات عند اجتماع الناس من لغط في القول، وخوض في الأمور الدنيوية، وتلويث للمساجد بما يُترك فيه الأطعمة وما يتساقط على فُرشه من أيدي الناس، وما يخلفه كل ذلك من روائح سيئة كريهة تتنافى وحرمة بيوت ت الله
عز وجل يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 62، 64.
الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس ص 39.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 57، 63.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 6 جمادى الأولى 1424 هـ، يوافقه 2003/ 7/6 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 5 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2004/ 4/25 م.
،
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر " حلقة: 19 ربيع الآخر 1433 هـ، يوافقه 2012/ 3/11 م. القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الثالث ص 24.
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، "مذكرة خاصة"ص 56، 59، 70.
من
مخلفات
-