المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨328
المعتصم
فقة النص
المعلم
يقول: لَيَكُونَنَّ مِن أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْحَمْة
وَالْمَعَازِفَ … إلخ " (1).
تنبية مُهِم: درج كثير من الناس في هذه الأيام -والحمد لله على استبدال الذي هو خير بالذي هو أدبى (2)، فاستعملوا أناشيد الأفراح الدينية بدلا عن المزامير الشيطانية وآلات اللهو والطرب المحرمة، ثم أضافوا لها بعض المؤثرات البشرية البينة وهذا أمر محمود ولا إشكال فيه أيضا ..
إلا أنه مع تقدم الأيام تطوَّر الأمر إلى تحويل تلك الأصوات والمؤثرات البشرية إلى إيقاعات صوتية تمت معالجتها كلِّيَّةً بطريقة إلكترونية حاسوبية حتى حاكت أداء الآلات الموسيقية من حيث النتيجة النهائية، حتى إنه ليصعب التمييز أو يتعذر بين ما هو "صوت بشري من حيث الأصل وبين ما هو إيقاع موسيقي ناتج عن تلك المعازف المحرمة؛ لأن النتيجة واحدة والمحصلة متحدة.
يقول سماحة المفتي -حفظه ربي - في جواب مُفرد لهذه القضية العصرية: " .. هذا وبعد الاطلاع على ما يعرف بالمؤثرات الصوتية والإيقاعات المعالجة إلكترونيا، المستخدمة في هذه الأناشيد، ظهر أن كثيرا منها لا يختلف في أصواته الناتجة عن المعازف المحرمة، ولا عبرة بكونها لم تدخل في تكوينها آلات موسيقية، فإن العبرة بما هذه الإيقاعات والمؤثرات من أصوات، وليس الكلام هنا عن الأصوات الطبيعية التي تُنقى من الشوائب لتظهر كما هو أصلها، كزقزة العصافير، وهديل الحمام، وحفيف الشجر، وخرير الماء، وهدير البحر، وما أشبهها، وإنما الكلام في
ينتج عن
(1) - البخاري بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ وَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، (رواه معلقا).
(2) ـ أي عوضا عن الذي هو أدنى، فالباء للعوض؛ كما قال سبحانه منكرا على بني إسرائيل: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَ بِالَّذِي هُوَ خَير (البقرة: 061