المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩المعلمين
الإشكال ال بالمعتصم في فقه النكاح
329
الإيقاعات والمؤثرات الصوتية التي تُنتج أنغاما وألحانا هي أشبه ما تكون بالمعازف
والمزامير.
ولهذا فإنني أرى أن أقل ما يقال فيها أنها من الأمور المشتبهات التي يجب على المسلم أن يتجنبها بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ الْحَلالَ بَين وَإِنَّ الْحَرَامَ بَينَ، وَبَيْنَهُمَا مُسْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْراً لدينه وَعرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشَّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشَكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلا وَإِنْ لِكُلِّ مَلِك حَمّى، أَلا وَإِنْ حَمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلَّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلَّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ) (1)، وقد قال رسول الله: (الْبِرُّ حُسْن الْخُلُقِ، وَالإِثْمِ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْت أَنْ يَطْلِع عَلَيْهِ النَّاسِ) (2)، هذا والله تعالى أعلم. (3).
"
قلتُ: وقدْ أَضَافَ شَيخنا القَنُّوبُيُّ - حَفَظَهُ الله - عندَ الْمُرَاجَعَة بخط قلمه قَولَهُ: "وهذا هو الحق الذي لا ريب فيه؛ إذ الأحكام الشرعية لا تعلق بالأسماء، وليس هذا موضع بيان ذلك".
(1)
(T)
-
-
علو أصوات النساء بالغناء: ووصول أصواتهن الندية وكلمات من المشجية وعباراتهن المثيرة المطربة إلى مسامع الرجال الأجانب لا سيما عند استعمال مكبرات الأصوات، وكفى بهذا خضوعا في القول، وبعثا للفتنة الملعون من أيقظها (4).
مسلم بَاب أَخْذِ الْحَلالِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ، رقم الحديث 2996.
مسلم، باب: تَفْسِيرِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ، رقم الحديث 4633.
(3) - الخَلِيْلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. فتوى خطية من مكتب الإفتاء، معتمدة بتاريخ: 27 ذي الحجة 1428 هـ. تَنْبية مُهِم: اعلم أيها الفَطنُ - لا حرمك الله التوفيق- أنه قد جاء عند بعض المحدثين عن أم المؤمنين عائشة قالت: "دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، قَالَتْ: