المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠350
المعتصم
النَّوْعُ الثَّانِي / النِّكَاحُ الْمُؤَقَّتُ:
لقد مر
و معك أخي القارئ في الباب التاسع من أبواب هذا الكتاب (1) أن الغاية المرادة من عقد النكاح هي حصول السكن الروحي والاستقرار النفسي لكلا الزوجين مع تكوين العش الأسري الصالح، وذلك ما لا يكون إلا باستمرار هذا العقد وتأبيده من البداية، فإن توقيته بمدة زمانية معلومةً كانت أو مجهولة، طويلةً كانت أو قصيرةً لا يحقق ذلك الاستقرار والسكن ولا يقيم بناء المجتمع السعيد، ولذا كان من شرط عقد النكاح أن تكون صيغته مؤبدة مستمرة لا مؤقتة منقطعة ..
فيخرج بهذا الاشتراط بعض صور النكاح غير المشروعة، والتي منها:
أولاً نِكَاحُ المُمتعة
فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَعْنَى نِكَاحِ الْمُتْعَةِ
تعلم أخي الصالح -متعك الله بالطيبات المشروعة، وجنبك الخبائث المحظورة أن نكاح المتعة هو أن يتزوج الرجل المرأة بشروط النكاح الأربعة من صداق وولي ورضا وشهود ولكنه يوقت إلى أجل معلوم، فإذا تم الأجل أعطاها صداقها الذي فرضه لها، فإن أحب أن تزيده في الأيام قال لها: أزيدك في الأجرة وتزيدينني في الأيام؟ فإن شاءت المرأة فعلت وإن لم تشأ انحلت رابطة النكاح وخرجت المرأة من عصمته بلا طلاق، وكذا ليس في نكاح المتعة إرث ولا عدة ولا نفقة ولا كسوة ولا سكنى (2).
(1) - يُنظر: الْبَابُ التَّاسِعُ: في أَرْكَانِ عَقْدِ النِّكَاحِ، ومُتَمِّمَاتِهِ- الركن الثالث الصيغة.
(2) - يُنظر:
السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 26.
الجناوني، كتاب النكاح ص 147.