المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

فعل المعتصم في رفقة الشكارة

353

2 - قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُوَ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ

أَيْنَهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ) - -

ووجه

المعارج: 29 – 031

الاستدلال من الآية أن الله تعالى حصر جواز الاستمتاع بالزوجة وملك

أن اليمين، وبين من ابتغى وراء ذلك فإنه عاد ومتعد ومعتد، والموطوءة في "نكاح المتعة" ليست زوجة في الحقيقة؛ لأنها لا ترث ولا تورث ولا تجب لها النفقة، ولا يقع فيها الطلاق، وكذا فهي ليست بملك يمين؛ لأنها حرة كاملة الحرية، فلما لم تكن زوجة ولا أمة مملوكة حرم الاستمتاع بها بدلالة هذه الآية الكريمة (1).

-3 - قوله تَعَالَى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ - إلى قوله - ذَالِكَ لِمَنْ

ده

النساء: 25.

خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمُ) من هذا النص القرآني أن الآية الكريمة اقتصرت على ذكر نكاح

ووجه الدلالة

الإماء عند العجز عن تزوج الحرة وخوفى العنت والوقوع في الإثم، وقررت أن الصبر على مجاهدة النفس ومغالبة الشهوة خير من نكاح الإماء، ولو كان نكاح المتعة جائزا لأرشدت إليه الآية طريقا ميسرا لا تبعة فيه، ولا يترتب عليه ما يترتب على نكاح الأمة من مفسدة استرقاق الولد للغير، فعدم ذكره في هذا المقام دليل على وعدم جواز اللجوء إليه، ولو مع المشقة والعنت ومغالبة الشهوة (2).

(1) - يُنظر:

(2) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه 10 جمادى الأولى 1423 هـ، يوافقه 2002/ 7/21 م. أبو زهرة، الأحوال الشخصية ص 47 - 48.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 190.

أبو زهرة، الأحوال الشخصية ص 48.

الغندور، الأحوال الشخصية ص 88 - 89

حرمته