المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥المعلم
ان المعتصم
الدقة الناج
355
وفي رواية عنه أيضا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَقَالَ: ألا إِلَهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا
(1) n
فلا تأخذه (1)
فيستبين من خلال هذه النصوص الشرعية وغيرها الكثير مما لم يذكر أن نكاح
المتعة قد نسخ بعد أن كان حلالا، مباحا واستقر الأمر على نسخه وتحريمه إلى يوم القيامة كما صرحت بذلك الرواية، وبالله التوفيق.
لطيفة: كان ابن عباس يقول ويفتي بإباحة نكاح المتعة حتى رجع عـ
عن
هذا القول وانضم إلى سائر الصحابة في القول بتحريم المتعة عندما علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنها نهيا مؤبدا، فقد جاءه سعيد بن جبير يوما فقال له ما تقول في المتعة؟! فقد أكثر فيها الناس وسارت بفتياك الركبان وقالت فيها الشعراء، قال: وما قالوا، قال: قد قلت للشيخ لما طال محبسه يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس وهل ترى رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى مصدر الناس
***
***
فقال: أو قد قال فيها الشاعر؟ قال: نعم، قال: فنهى عنها (2).
(1)
- مسلم، باب: نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أَبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أَبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، رقم الحديث
2509
(2) - السالمي عبد الله بن حميد شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 27 - 28.