المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

المعلم

لى المعتصم في فقه النكاح

359

ويعضد هذا الحُكْمَ الحِكَمُ الدّينية من مشروعية الزواج ومقاصده الأساسية في الإسلام التي تروم بناء الأسر المستقرة الهانئة، وتتجافى عن فتح باب الذواقة لدى

الشهوانيين والتلاعب بالأعراض والتحايل على الأحكام وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ

وَمَا يَشْعُرُونَ

البقرة: (1)

فَصْلٌ فِي حُكْمِ نِكَاحِ التَّحْلِيْلِ قَضَاءً

كلا

بعد أن علمت حرمة نكاح التحليل ديانة فاعلم أن القول المعتصم فيه قضاء هو البطلان والفساد، فيُفسخ مثل هذا النكاح إن وقع سواء قبل الدخول أو بعده، وسواء كان التحليل مشروطا فيه صراحة أو منويا ضمنا، وسواء كانت هذه النية من طرفيه أو من أحدهما، ويأثم الولي والشهود إن علموا بهذه النية الفاسدة. وتحرم المرأة بفسخ هذا النكاح على المحلّل والمحلل له حرمة أبدية، فلا يمكن أن ترجع إلى زوجها الأول إن كان عالما بالمقصد من هذا النكاح، ومن تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، وكذا من فرَّ من الحق رُدَّ إِليه (2).

فتوى

السُّؤَالُ طلقت زوجتي بالثلاث فهل يجوز لي أن أتفق مع رجل على أن يتزوجها على سنة الله ورسوله، ثم يطلقها، ثم أتزوجها بعد ذلك بعد انتهاء عدتها؟

الجَوَابُ بئس ما قصدت، فإن ذلك اشتراك في الزنى، فإن فعلتموه كان كل منكم زانيا، فالرجل الذي تدعوه إلى ذلك يكون زانيًا، إذ ليس ذلك نكاحا شرعيًا

(1) - الخليليُّ، أَحَمدُ بنُ حَمد. فتاوى النكاح ص 183.

(2) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 183، 184.

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 27 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 12/13 م.